سعيد حوي

2416

الأساس في التفسير

القسم الأول من سورة يونس ويمتد حتى نهاية الآية ( 56 ) حيث يأتي بعد ذلك قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ . . . وهذا القسم يتألف من آية هي مقدمة السورة ، ومقطعين يناقشان الريب في القرآن : المقطع الأول بدايته : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ فهذا المقطع يناقش الكافرين بأصل الوحي والمقطع الثاني بدايته : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ . . فهذا المقطع يناقش المكذبين بالقرآن ، فالقسم بمجموعة يناقش الريب في القرآن ، فهو إذن يصب في تفصيل قوله تعالى ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ فهذا القسم في السورة يؤكد أن هذا القرآن لا ريب فيه ، ثم يأتي القسم الثاني ليؤكد أن هذا القرآن هدى ويجب أن يهتدى به * * * تبدأ السورة بآية تدل على مضمون السورة وهي : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ فالآية الأولى في السورة تذكر حكمة الكتاب ، وذلك يؤكد أنه لا ريب فيه ، وأنه هدى يجب أن يهتدي الناس به ، فهذه الآية التي هي مقدمة السورة تشير إلى مضمون السورة ، كما أنها في محلها تحقق ما يسمى في علم البلاغة ( ببراعة الاستهلال ) على أعظمه وأروعه ، ولله ولكتابه المثل الأعلى ، وتنزه كتابه وكلامه أن يشبه كلام البشر . وسنعرض مقدمة السورة مع المقطع الأول من القسم الأول معا وهذا أوان الشروع في ذلك